تعرفتُ أول مادخلت جامعة البترول على مطعمها، ترددتُ عليها كثيراً.
في البداية زاملني في الذهاب إليه أصدقاء ثم انقطعوا واحداً بعد آخر.
وجبات المطعم مدعومة مالياً وداخل الحرم الجامعي، فلا يضطر الواحد للخروج من الجامعة.
وجبتي المفضلة في المطعم هي السمك، ظللتُ ما يقرب من شهرين كل يوم آكل سمك!
هل يمكن إرجاع ذلك كوني أتيتُ من عائلة برية وليست بحرية؟
أقسم الناس حسب تفضيلاتهم في الأكل:
بري: يفضل اللحم.
حضري: يفضل الدجاج.
بحري: يفضل السمك
أما النباتيون فلا أعدهم من بني آدم!
ألححتُ مرة علي صديق يكبرني بسنوات أن نتغدى في مطعم الجامعة، امتنع في البداية و قال منذ سنتين لم أذهب إليه، قلت في نفسي: كم متعة فاتت عليك.
ذهب معي مشكوراً للمطعم، كان يبتسم وهو يراني منهمكاً في أكل السمك. في نهاية الوجبة قال عما قريب سوف تفيق من غفوتك.
بعدها بأيام، لا أدري ما الذي أصابني، كرهتُ المطعم وكرهتُ السمك.
لم أعد إليه ولن أعود ما حييت.
رجعتُ بعدها للحم، ، أقسمتُ له أنني سأظل برياً ما حييت.
 عزمنا اليوم أخي على وجبة غداء سمك، مع أنه مضى على موقفي من مطعم الجامعة وسمكه عشرون سنة، مع ذلك مازلت ذكراه حاضره.