الجمعة، 4 فبراير 2022

صابونة- قصة قصيرة


 

 


 

 

(1)

 

يدخل سعود متجر القهوة طالباً كوبه المعتاد، كوب قهوة أمريكية.

لما مد يده لأخذ الكوب لاحظ طول أظفار معد الكوب مع تجمع للأوساخ تحتها!

"بداية غير مشجعة لهذا اليوم "هكذا علق.

امتعض، فكر أن يرد الكوب ويسترد المال، لكن منعه الخجل.

خرج من المتجر والكوب في يده، رائحة القهوة لها مفعول سحري في تحسين مزاجه، لم تطل فترة شم رائحة القهوة، فتذكر منظر الاظفار دفعه إلى رمي الكوب في أقرب صندوق القمامة.

مر من أمام متجر يعرض شطائر لذيذة، شده منظرها، صرفه عنها الذباب الذي يتجول بحرية فوقها.

اكتسب في العمل لقب صابونة، لرشاقته ونظافته.

 

 

 

 

(2)

 

 

يستدعي المديرُ الموظفين لعقد اجتماع، فقد صدر قرارٌ من الحكومة بالعمل عن بُعد للموظفين بسبب جائحة كورونا.

تميزُ صابونة بسمعة جيدة في النظافة الشخصية رشحه في نظر المدير لتقديم عرض مناسب أمام الزملاء في مجال النظافة الصحية.

شق صابونة طريقه بين الموظفين.

تظهر على بعضهم علامة الرضا، فيما يبتسم بعضهم تعجباً، لكن الأغلبية كانت ممتعضة.

همس أحدهم: " هذا فرصتك يا صابونة!!"
علق ثاني:" إنه زمن الكمامات والقفازات وصابونة!!"

تلفظ ثالث بشتائم للشركة وكورونا التي جعلت "صابونة" يعطيهم توجيهات!

 

(3)

يرجع الموظفون إلى مقر الشركة للعمل بعد مضي شهرين على العمل عن بعد، زادت أوزان كثير منهم ولم يتمكن البعض من قص شعورهم لازدحام محلات الحلاقة.
 لم يكن صابونة من ضمن الموظفين الموجودين
" هل أعجبه العمل في البيت" همس أحد الموظفين؟

رد عليه آخر " لا .. إنه في المستشفى فقد تناول علبة تونة ولم ينتبه لتاريخ انتهاء صلاحيتها" 
علق ثالث بسخرية: “من مأمنه يُؤتي صابونة"

غمزة- قصة قصيرة






 

(1)

توقف عند بوابة رقم 7 منتظراً الصعود إلى الطائرة، أدار بصره في الجالسين، تساءل أي منهم سيكون مرافقه في الرحلة؟

جلس في أقرب كرسي، تمتم " يا رب اجعل حظي هذه المرة سعيدا"

كل الرحلات التي قطاعها بالطائرة في حياته، يجلس بجانبه تمساح.

تمنى لو مرة في حياته أن تجلس بجانبه قطة.

 

(2)

نهض المسافرون عند إعلان فتح البوابة، لمح بينهم فتاة جميلة!  التقت عيناه بعيني الفتاة وغمزت له! لم يصدق ما حدث! أشاح وجهه عنها خجلاً ثم عاود النظر إليها، لتغمز له من جديد!


(3)

 

 

 جلس بجانبه شاب أو تمساح صغير حسب تعبيره، لم يتضايق فقد انشغل ذهنه بصورة الفتاة الوضيئة التي غمزت له.

 

هل يمكن أن غمز الفتاة له مجرد تلاعب به؟

تمتم: "عند هبوط الطائرة، سوف يتبين ذلك"

 

(4)

 

هبطت الطائرة وتتابع المسافرون على الخروج منها.

تبعها من بعيد، على مقربة من أحد المقاهي التقت عيناها بعينه لتغمز له.

"قطعت غمزتها قول كل خطيب"، هذا ما قاله لنفسه، وتبعها مصمماً أن يدعوها لكوب قهوة. لكن تجاوزت الفتاة  المقهى لتدخل في الصيدلية،

تبعها ودخل بعدها الصيدلية، ليخرج بعد قليل يجر أذيال الخيبة، فقد سمعها تقول للصيدلي: "عيني اليمنى تؤلمني وترمش كثيراً، أحتاج دواء لها".


أسامة المسلم وأدب الفانتازيا: نجاح أم ظاهرة؟ نشرت في منصة ورشة مخ

  ذهبتُ يومًا مع ابنتي سمو إلى صالة الملاهي، وبينما اتجهت مُسرعةً للعب، جلستُ على كرسي قريبٍ منها وفتحتُ رواية «حكاية أمريكية، للروائي الأمر...