الجمعة، 4 فبراير 2022

غمزة- قصة قصيرة






 

(1)

توقف عند بوابة رقم 7 منتظراً الصعود إلى الطائرة، أدار بصره في الجالسين، تساءل أي منهم سيكون مرافقه في الرحلة؟

جلس في أقرب كرسي، تمتم " يا رب اجعل حظي هذه المرة سعيدا"

كل الرحلات التي قطاعها بالطائرة في حياته، يجلس بجانبه تمساح.

تمنى لو مرة في حياته أن تجلس بجانبه قطة.

 

(2)

نهض المسافرون عند إعلان فتح البوابة، لمح بينهم فتاة جميلة!  التقت عيناه بعيني الفتاة وغمزت له! لم يصدق ما حدث! أشاح وجهه عنها خجلاً ثم عاود النظر إليها، لتغمز له من جديد!


(3)

 

 

 جلس بجانبه شاب أو تمساح صغير حسب تعبيره، لم يتضايق فقد انشغل ذهنه بصورة الفتاة الوضيئة التي غمزت له.

 

هل يمكن أن غمز الفتاة له مجرد تلاعب به؟

تمتم: "عند هبوط الطائرة، سوف يتبين ذلك"

 

(4)

 

هبطت الطائرة وتتابع المسافرون على الخروج منها.

تبعها من بعيد، على مقربة من أحد المقاهي التقت عيناها بعينه لتغمز له.

"قطعت غمزتها قول كل خطيب"، هذا ما قاله لنفسه، وتبعها مصمماً أن يدعوها لكوب قهوة. لكن تجاوزت الفتاة  المقهى لتدخل في الصيدلية،

تبعها ودخل بعدها الصيدلية، ليخرج بعد قليل يجر أذيال الخيبة، فقد سمعها تقول للصيدلي: "عيني اليمنى تؤلمني وترمش كثيراً، أحتاج دواء لها".


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

أسامة المسلم وأدب الفانتازيا: نجاح أم ظاهرة؟ نشرت في منصة ورشة مخ

  ذهبتُ يومًا مع ابنتي سمو إلى صالة الملاهي، وبينما اتجهت مُسرعةً للعب، جلستُ على كرسي قريبٍ منها وفتحتُ رواية «حكاية أمريكية، للروائي الأمر...